عادت الي المنزل وهى تبحث عن والدتها في كل غرف البيت ، حتى وجدتها في المطبخ تعد الغذاء ، نظرت الي والدتها واخذت تسألها عن قلب الانسان وكيف هو وهل يختلف من شخص الي أخر استعجبت الأم وقالت لها ان قلب الانسان واحد لكل البشر، فردت الطفلة فمم يتكون قلب الانسان قالت لها تعالي يا حبيبتى واخذتها علي الكمبيوتر ودخلت علي الجوجل وفي خانة بحث كتبت قلب انسان فظهرت عدة صور للقلوب اختارت الام الصورة التى توصف قلب الانسان وقالت

هذا هو قلب الانسان وينبض باستمرار ما بين 70 إلى 80 مرة في الدقيقة وهو في كل مرة ينبض فيها يدفع الدم إلى جميع أجزاء الجسم وهو أشبه ما يكون بآلة أتوماتيكية تعمل دون توقف لكي يحيى الانسان وهو عبارة عن كيس كبير مقسم إلى أربعة تجاويف وهذا الكيس محاط بجدار من العضلات وعندما تنقبض هذه العضلات يصغر حجم الكيس من الداخل فيندفع الدم إلى الأوعية الدموية والصمامات الموجودة في القلب وفي الأوعية الدموية والتي تحفظ جريان الدم في اتجاه واحد والقلب، وإن القلب بحجم قبضة اليد ، لاحظت الام ان الطفلة مازالت محتارة فسألتها ولماذا تسألين ولماذا لم تزيل اجابتى تساؤلاتك.
قالت الابنة لاحظت ان صديقتى كلما اخذنا سورة من سور القرأن الكريم وعند سماع قرأت اى واحدة منا تبكى ولا تستطيع التوقف ونحن لا نبكي وعند تعجبي سألت مدرستى فأجابت انها قلوب يا ابنتى فمنا من يتأثر بالقرأن حتى البكاء ومنا يقشعر جسده ومنا من لم يؤثر فيه مطلقاً فأدعى الله ان يرزقك قلباً خاشعاً بذكر الله تعالي وعيناً تبكي من خشية الله.
فأردت ان ارى قلبي حتى اعرف كيف يتغير بعد دعائي ، فضحكت الأم وقالت عرفت السبب ولهذا فأجابتى ستختلف فأنا قد أجبت عن تشريح القلب علمياً ولكنى اريد ان اعرفه لك فالقلب الجسمانى ارتبطت به كل حالات الحب والكره والاعجاب والخوف وما الي ذلك من الاحساسيس فمن صفا قلبه من كل المحبات والخوف والرجاء إلا لله تعالي رزق حب الله له وهنا يكون التأثر قوى عندما يسمع كلام الله سبحانه وتعالي فمنهم من يري ان حبيبه يكلمه ومنهم من يري ان القوى العزيز القهار رب العزة يكلمه فتكون دموع المحبة ودموع الخوف ودموع الرجاء، فلكي تصلي يا ابنتى عليكي بتصفية قلبك لله تعالي فقد قال حبيبنا محمد صلي الله عليه وسلم : (أن لله آنية من أهل الأرض، وآنية الله من أهل الأرض قلوب عباده الصالحين التي ملأها من محبته وطاعته ومعرفته جل وعلا)
وان القلوب تصدأ ويوضع عليها اقفال وهى تسمع وترى وهذا شرحه يطول والغذاء علي النار ... فغداً استكمل معكى حديثنا عن صفات القلوب التى شرحها يطول