السبت، 31 يناير 2009

القــلــوب

عادت الي المنزل وهى تبحث عن والدتها في كل غرف البيت ، حتى وجدتها في المطبخ تعد الغذاء ، نظرت الي والدتها واخذت تسألها عن قلب الانسان وكيف هو وهل يختلف من شخص الي أخر استعجبت الأم وقالت لها ان قلب الانسان واحد لكل البشر، فردت الطفلة فمم يتكون قلب الانسان قالت لها تعالي يا حبيبتى واخذتها علي الكمبيوتر ودخلت علي الجوجل وفي خانة بحث كتبت قلب انسان فظهرت عدة صور للقلوب اختارت الام الصورة التى توصف قلب الانسان وقالت


هذا هو قلب الانسان وينبض باستمرار ما بين 70 إلى 80 مرة في الدقيقة وهو في كل مرة ينبض فيها يدفع الدم إلى جميع أجزاء الجسم وهو أشبه ما يكون بآلة أتوماتيكية تعمل دون توقف لكي يحيى الانسان وهو عبارة عن كيس كبير مقسم إلى أربعة تجاويف وهذا الكيس محاط بجدار من العضلات وعندما تنقبض هذه العضلات يصغر حجم الكيس من الداخل فيندفع الدم إلى الأوعية الدموية والصمامات الموجودة في القلب وفي الأوعية الدموية والتي تحفظ جريان الدم في اتجاه واحد والقلب، وإن القلب بحجم قبضة اليد ، لاحظت الام ان الطفلة مازالت محتارة فسألتها ولماذا تسألين ولماذا لم تزيل اجابتى تساؤلاتك.
قالت الابنة لاحظت ان صديقتى كلما اخذنا سورة من سور القرأن الكريم وعند سماع قرأت اى واحدة منا تبكى ولا تستطيع التوقف ونحن لا نبكي وعند تعجبي سألت مدرستى فأجابت انها قلوب يا ابنتى فمنا من يتأثر بالقرأن حتى البكاء ومنا يقشعر جسده ومنا من لم يؤثر فيه مطلقاً فأدعى الله ان يرزقك قلباً خاشعاً بذكر الله تعالي وعيناً تبكي من خشية الله.
فأردت ان ارى قلبي حتى اعرف كيف يتغير بعد دعائي ، فضحكت الأم وقالت عرفت السبب ولهذا فأجابتى ستختلف فأنا قد أجبت عن تشريح القلب علمياً ولكنى اريد ان اعرفه لك فالقلب الجسمانى ارتبطت به كل حالات الحب والكره والاعجاب والخوف وما الي ذلك من الاحساسيس فمن صفا قلبه من كل المحبات والخوف والرجاء إلا لله تعالي رزق حب الله له وهنا يكون التأثر قوى عندما يسمع كلام الله سبحانه وتعالي فمنهم من يري ان حبيبه يكلمه ومنهم من يري ان القوى العزيز القهار رب العزة يكلمه فتكون دموع المحبة ودموع الخوف ودموع الرجاء، فلكي تصلي يا ابنتى عليكي بتصفية قلبك لله تعالي فقد قال حبيبنا محمد صلي الله عليه وسلم : (أن لله آنية من أهل الأرض، وآنية الله من أهل الأرض قلوب عباده الصالحين التي ملأها من محبته وطاعته ومعرفته جل وعلا)
وان القلوب تصدأ ويوضع عليها اقفال وهى تسمع وترى وهذا شرحه يطول والغذاء علي النار ... فغداً استكمل معكى حديثنا عن صفات القلوب التى شرحها يطول

الاثنين، 26 يناير 2009

مناجاه

وأنا اصلي الظهر في المسجد والجو شديد الحرارة خارجه وداخله مختلف تماماً ، اغلقنا الزجاج واذا بالمسجد عبارة عن روضة من الجنة الجو رائع والضوء خافت واحساس بانك في الجنة وتمنيت لو الوقت يطول لاستمتع بهذا الصفاء النفسي وأنام واناجى ربي خالقي واخذت ادعو واتمتم بهذه المناجاة وتمنيت لو يطلقوا سراحي فأبقي بجانبه فهلا تحثوهم فيطلقوا سراحي!!!!!!
سبحانك اللهم جل علاك

لطفا بعبدك خالقي رحماك

يا كاشف البلوى أتيتك راجيا

أرجو رضاك فليس لي إلاك

إن كان حظي في الحياة قليلها

فالصبر يا مولايا فيه رضاك

ما حيلتي والعجز غاية قوتي

فإذا قضيت فمن يرد قضاك

وجهت وجهي نحو بيتك داعيا

يامن تجيب العبد إذ ناداك

بك أستجير ومن يجير سواك

فارحم ضعيفا يحتمي بحماك

يارب قد أذنبت فاغفر زلتي

أنت المجيب لكل من ناداك

الأربعاء، 21 يناير 2009

وجع الفقد

من فترة طويلة وانا ابحث عن تلك الرواية وكنت قد طلبتها من الشاب الذي اعتدت ان يأتي لي بما اريد من الكتب، يوم السبت الماضي اتصل بي وابلغنى انه احضر لي ما اردت من الكتب ومنها هذه الرواية ، احضرتها الأحد مساءً ولم استطيع النوم وهى تحت المخدة انظر اليها والي عينى التى اكاد افتحها من التعب ومثل شخصيات الكرتون علقت جفونى بالخيوط  كى أقرأها وما ان أفتتحتها حتى توالت الصفحات صفحة تطوى أخرى وأنا اكلم نفسي كيف كل هذا الحب ويتركها ومن هى تلك المحبة التى بعد ما حدث لها وبكل هذا الغدر ومازالت تحب وتأنس وتنتظر هذا الرجل، احببت بطلة الرواية واحببت اصدقائها فهى تصرح بكل أحاسيسها ومواقفها دون تكلف وفي سلاسة ويسر غير عادية . لغتها راقية تأخذك من كل الاجواء المحيطة بنا هذه الايام وتخرجك من عالمك الي عالم اخر ، تكاد ان تقسم لها ان خلي عنك كل الاحزان والهموم فسوف يأتي النور ، تضعك بجانبها وهى تجلس علي ارضية غرفتها  تعد الرخام، تأخذك معها داخل المطبخ وهى تنظف حتى لا تأتي امها فتنظفه، تكاد ان تحتضنها وتجلس بجانبها تكلمها فلا تثير في قلبها الشجن مرة اخرى ، تشعرك انك جزء منها.
انهيت الرواية واعدت قرأتها اليوم وكنت حريصة علي ان تكون عيوني مفتوحة فلا داعى للخيوط  فاليوم الخميس وغداً النوم متاح.
لم استمتع بسرد لوجع الفقد والامه إلا من نهى محمود وما احسست بأنى سعيدة في نهاية رواية إلا وانا أقرأ ان هذه الاوجاع والالام تحولت إلي مصدر سعادة لطفلة تلهو في البانيو
  
فتحية شكر وامتنان علي ليلة سعيدة امضيتها واحاسيس جميلة ثقلتنى بها لك يا نهى

الخميس، 8 يناير 2009

الأشياء الصغيرة

دوماً هى الأشياء الصغيرة التى تبعث في القلب الأيمان،المحبة، الحزن، الفرح، الرجاء، الأمل فمن منا لم تهديه آية قرأها بقلبه ومن منا لم يصلح قلبه حديث أو درس علم ومن منا لم يشعر بأثر الصحبة علي نفسه ومن منا لم يزده إيماناً سماع القرآن
فمن منا ليس لديه أشيائه الصغيرة التى لا يتستطيع الاستغناء عنها ولعله لا يستخدمها إلا لاسترجاع الذكريات والمناسبات
من منا لم تؤثر فيه وردة تهدى إليه بدون أى مناسبة أو سبب . ومن منا لم تؤثر فيه سؤال عن الحال في وقت يحتاج فيه للسؤال
من منا لم تؤثر فيه طبعه علي جبينه ، تربيت علي كتفه، أننا هنا معك فلا تخف
من منا لم تؤثر فيه مشاركة الاحزان الصغيرة، الاسرار الصغيرة، الهوايات، أو حتى الثرثرة بدون هدف سوء اتساع مساحة البوح بين الطرفين
ما هى مساحة الحب والفرح والسعادة التى تعطيها تشابك الايدى بين زوجين في يوم بارد وسط الشارع
بل ما هى مساحة البوح التى بين الزوجين بمجرد ان يتبادلا ثرثرة من اجل الثرثرة وأدامة الود بينهما
ما هى مساحة الود والالفة والمحبة التى تتركها طبعه علي جبين كل منهما بلا مناسبة أو سبب
ما هى مساحة العمق والاتصال النفسي التى تتركها المشاركة في الهوايات والرغبات الشخصية لك منها
فلماذا نغفل دائماً عن الاشياء الصغيرة ونكتفى فقط بالكبيرة ودائماًً ما نجد انفسنا فقط مع بعض في الكبيرة دون الصغيرة
الا هل جاء الوقت لنهتم بالصغيرة قبل الكبيرة هل لم يحن الوقت بعد للمشاركة في كل الأمور،هل جاء اليوم لنهتم بالأمور القلبية قبل الظاهرية
ولنبدأ بحالنا مع انفسنا والأقربون ومع القرآن أولاً ، ولنستحضر القلب ولنطرد هاجس النفس ولنحاول تدبر معانيه ولنعرف قدره فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
مثل الذي أوتي الإيمان ولم يؤت القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها . ومثل الذي أوتي القرآن ولم يؤت الإيمان مثل الريحانة الآسة ، ريحها طيب وطعمها مر . ومثل الذي أوتي القرآن والإيمان مثل الأترجة ، ريحها طيب وطعمها طيب . ومثل الذي لم يؤت الإيمان ولا القرآن مثل الحنظلة ، ريحها خبيث وطعمها خبيث .
فأيهما نحن ومن نريد ان نكون هذا ما كنت افكر فيه وانا استمع لمحاضرة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم وأحببت ان نتشارك فيه لعل الفائدة تعم وتكون من الاشياء الصغيرة التى تبيض وجوهنا يوم تبيض وجوه و...

السبت، 3 يناير 2009

لحظات شتاء أخر

تعودت في مثل هذه الايام من ليالي الشتاء علي حالة من الكآبة تسيطر علي نفسي ، تعودت منذ دخول فصل الشتاء علي انتظار زيادة أذان المغرب دقيقة ، انتظر ذلك الحدث من منتصف شهر ديسمبر وافرح كل يوم حينما اراه يزيد دقيقة حتى يؤذن للصلاة. ولكن هذه الايام مختلفة فحالة الكآبة ليست فقط لقصر النهار ومرور اليوم سريعاً ولكن لاسباب اخرى شخصية كنت قد مررت بها ومازال اثارها علي النفس سيئ ولعلها ابتلاء من الله سبحانه وتعالي والله انى اتقبل ما يكتبه لي بنفس راضية ولكنه دائماً الصبر في البداية الذي طالما اتمناه حتى يتقبل الله منى -ادعو الله ان يتقبل منى- واحساس الظلم والقهر وما كنت اؤكده لنفسي بأنى لن اترك باباً استطيع أن اعرض عليه الامر إلا وترقته بأى شكل كان حتى لو اختلفت مع زوجى لعلمى بعدم رغبته في تصعيد الأمور تخوفاً من سلطة أو معاملة غير أدمية نحن في غنى عنها لاننا حسب قوله مالناش ظهر -(يبقي اكيد هنضرب علي بطننا)-،ولكن بعد مصابنا في عزة كل شئ يهون والله ما احسست هذا الاحساس قط ان تتنحى عنى همومى وكآبتى لتحل مكانها تلك الاحاسيس المؤلمة لأخوانى واخواتى فيغزة اثر ما يحصل بها.
فلكى الله يا غزة ولنا ان ندعوا الله سبحانه وتعالي ان يمن عليهم بالثبات والنصر وان يرزقكم الامن والامان في وطنكم وان يمن علي العراق بالامن وان يصلح حال المسلمين في كل مكان يارب