الجمعة، ١٢ فبراير ٢٠١٠

ذلك الذي يأتى دوماً

تعودت علي زيارته لىٌ منذ كنت صغرة لا اعلم السر وراء ذلك ولكنى تعودت علي مجيئه ، ذلك الذي يأتى دوماً بدون مواعيد أو اسباب أو حتى مقدمات . حينما يأتى اوفر له كل الوسائل كى يرحل مطمئناً ويتركنى علي الاقل فترة قصيرة، فمرة اوافيه بالشاى التمام وأخرى بقهوته المعتادة المحوجة المظبوطة وتارة اخرى بالاسبرين وحديثاً بالبنادول ، ومع كل الوسائل الحديثة منها والقديمة تعوت ان الاقيه مرحبة به مع عقد الرابطة التمام على قلبه حتى يهدأ ، ومع كل هذه الضيافة الكريمة من جهتى إلا انه لا يفارقنى ابداً

 قررت أن افعل معه شيئاً مختلفاً عسى ان يختلف هو الاخر معى ، لا انتظره بل اعلم بوجوده في رأسي يفعل بها ما يفعل ذلك الصداع الغريب الذى يأتى دوماً، صاحبته اصبحت حين اشعر به احدثه ها قد عدت يا صديقى واحدثه عما صار في غيابه ولا استخدام اى وسائل تعين على رحيله بل تعايشت معه تماماً وصرنا صديقين والغريبة انه ما عاد يؤلمنى بل اعتقد انه هو الاخر احب صداقتى اصبح يأتى يشعرنى بوجوده فقط لأعلم أنه معى ثم لا يسبب لي اى شئ اخر:)

أتذكر جدتى أطال الله في عمرها وانا صغيرة ابكى منه وما يفعله بى وهى تمسك برأسي وبيدها ايشارب تأخذ به المسافة بين انفى ومؤخرة رأسي  وتقول يعينى يا بنتى ده انت راسك مفتوحة كنت لا ادرك وقتها معنى ما تقوله ولكنى اعانى فتأتى بيديها الايشارب تلفه حول راسي وتأتى بمفتاح وتلفه جيداً مع الايشارب حتى اشعر تماماً بأن رأسى كانت مفككة وإذا بها تلم من جديد احساس غير عادى لا اعلم معنى لذلك لا وقتها ولا الآن ولكنه شعور طيب احس بعده براحه غير عادية اعتقد ان يديها ويدى امى حينما يقوما بهذا عن حب وكأنهم يرممونها هو ما يفعل ذلك لا اعتقد بل هى الحقيقة

فيا صديقى الذي يأتى دوماً علي الرحب والسعة متى شئت اصبحت انتظرك لاحكى لك عما صار 


الأربعاء، ٢٠ يناير ٢٠١٠

نعم أنا غاضبة

تنتابنى مشاعر عدة متباينة ولكى اضعها في تصنيف واحد لا اجد إلا ان اسميها مشاعر غاضبة علي الرغم من اختلافها ولكنها تندرح تحت الغضب
نعم انا غاضبة
زميلاتى واحدة تلو الاخرى اراها تخلع حجابها علي الرغم من اختلاف معهن علي شكل حجابهن ولكنى كنت اعتبره خطوة للأمام اجد الاولي تفاجئنى بخلعه وعندما ترى دموعه حسرتى لا يسعها إلا ان تقول انها لا تبدو في المظهر الذي تريد نفسها ان تظهر به
وانها تجاهد نفسها منذ فترة ثم ماذا لم تجد من نفسها اجابة إلا خلعه ، والاخرى ها هى اسمع زميلاتى الاخريات يخبرونى بأنها خلعت حجابها هى الاخرى .........وماذا سوف نفعل
اقرأ عن ان الاب الفاضل عميد كلية دار العلوم والذي يفترض ان يكون قدوة واب يربى قبل ان يعلم يحرج طالبته المنتقبة سهيلة محمد محيي الطالبة بالفرقة الأولي بالكلية امام م زملائها ويقول لها "انت عمياء" وهو يشاور على لافته على أحد الجدران المقابلة للجنة تفيد بمنع ارتداء النقاب أو الكمامات داخل لجان الامتحان
احضر لقاء عام لمتخصصي الموارد البشرية وهو لقاء في مصر والمتحدثون فيه مصريون ولكنهم جميعاً لا يتحدثون إلا بالانجليزية ، الى هذه الدرجة فقدنا حتى الرغبة في التحدث بلغتنا داخل مجتمعنا
اتحدث مشفقة عليها وما هى عليه لا تعطى نفسها فرصة للفرح دائماً تتذكر المشاكل والمواقف الغاضبة ممن حولها حتى في اوقات فرحها ، احدثها مراراً وتكرارا ان خلي عنك كل الهموم واستخلصي من بين الاوقات ..فرحة ..ابتسامة فأننا نستحق الفرح ولنحمد الله علي ما آتانا من فضله.... تغضب منى وتسئ فهمى ...ومازلت اردد انا نستحق الفرح
عندما يحدثنى احدهم وينطق بكلمة شفافية اعلم يقيناً داخلي أنه يدارى شئ ما وعلي ان اكتشفه لاحقاً ،أصبحت كلمة الشفافية كلمة مبتورة ليس لها أى معنى وينبغى علي القائمين علي اللغات عامة حذفها من القاموس اللغوى فلقد استهلكت في غير مكانها ، ارجوكم كفوا عن استعمالها دائماً ابداً

السبت، ١٦ يناير ٢٠١٠

ما درسته من سورة هود

بقدر استمتاعى بما درسته من السورة وحبي لها ، احببت ان تستمتعوا معى بها . وجزى الله شيوخنا عنا خير الجزاء وفتح الله عليهم.

سورة هود هى سورة مكية نزلت بجملتها بعد سورة يونس ونزلت يونس بعد الاسراء والفرقان وهوما يحدد معالم الفترة تلك ، فهى فترة من احرج الفترات وأشقاها في تاريخ الدعوة وذلك لان سبقها وفاة ابي طالب عم الرسول صلي اله عليه وسلم  وامنا خديجة رضى الله عنها وكذلك جرأة المشركون علي ما لم يجرأوا عليه في حياتهما خاصة بعد حادثة الاسراء

السورة كلها تحمل طابع تلك الفترة ومدى تحدى قريش وتعديها وهو ما يتضح في جو السورة وظلالها وموضوعاتها وبخاصة ما يتعلق بتثبيت الرسول صلي الله عليه وسلم والذين معه علي الحق والتسرية عنه مما يساور قلبه من الوحشة والضيق والغربة في المجتمع الجاهلي.
فهى تقصّ عليه ما حدث لإخوانه الرسل من أنواع الإبتلاء ليتأسّى بهم في الصبر والثبات. وجاءت السورة لتوضح لنا أن من يمر بهذه الأزمات والمحن قد يتصرف وفق احد هذه التصرفات:

1. يفقد الأمل والعمل
2. يتهور ويلجأ إلى العنف والتصرفات غير المحسوبة وتدمير الغير
3. يركن للقوي ويعيش في ظله ويترك قضيته وينتهي أمره على هذا النحو.

ولكننا نرى أن الرسل لم يأخذوا أي واحدة من هذه التصرفات وكذلك جاءت الآيات تدعو الرسول لعدم التصرف بهذه التصرفات وإنما جاءت آية محورية التي هي أساس السورة والتي تدور الآيات حولها: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) آية 112 و(وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ) آية 113. وهذه الآيات تضمنت التوجيه للرسول والمسلمين كيف يتصرفون في هذه المحنة وفي أي محنة قد تصيبهم في أي زمن وفي أي مكان. إن هذه الآية تعالج حالة نفسية لأناس في وضع صعب للغاية فجاءت بالأمر الأول (استقم) أي اصبر واستمر بالدعوة، ثم جاء الأمر الثاني: (لا تطغوا) أي اياكم والتهور والطغيان وجاء الأمر الثالث: (ولا تركن) بمعنى إياك أن تعيش في ظل القوي وتستسلم له. وهذه الأوامر الثلاث هي على عكس التصرفات المتوقعة ممن أصابته المحن ، وقد قال الحسن رضي الله عنه: سبحان الذي جعل اعتدال الدين بين لائين: لا تطغوا ولا تركنوا  تستعرض السورة
مركز العقيدة كلها بداية من نوح عليه السلام الي عهد رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم
تقريراً أنها قامت علي حقائق اساسية واحدة وهى:
الدينونة : لله وحده بلا شريك
العبودية: لله وحده بلا منازع
التلقي: في هذه الدينونة والعبودية لرسل الله وحدهم
مع الاعتقاد ان الحياة الدنيا انما هى دار ابتلاء لا دار جزاء وان الجزاء في الاخرة وان الحرية التى اعطاها الله سبحانه وتعالى للأنسان ليختار الهدى أو الضلال هى مناط هذا الابتلاء

تأتى القصص فى سورة هود شاهداً ومثالاً لتصديق الحقائق الاعتقادية التى تستهدفها السورة

وجاءت آيات السورة تتحدث عن نماذج من الأنبياء الذين أصابتهم المحن ولاقوا من المصاعب ما لاقوا خلال دعوتهم لأقوامهم ومع هذا كله صبروا واتبعوا هذه الأوامر الثلاث. وهذه السورة هي في غاية الأهمية للمسلمين لذا قال الرسول : شيّبتني هود وأخواتها:
قصة نوح عليه السلام أبو البشر الثاني وقد وردت قصة نوح في هذه السورة بتفصيل لم تذكره أية سورة أخرى من السور حتى سورة نوح نفسها. وتشرح كيف صبر نوح على قومه فقد لبث فيهم عمراً طويلاً أطول من أي نبي آخر 950 عاماً يدعوهم وهم على تعنتهم ويسخرون منه ولمّا طلب الله منه أن يصنع الفلك استمرت هذه العملية سنوات عديدة حتى زرع الشجر ثم أخذ منها الخشب وصنع السفينة وكان يمكن لله تعالى أن يهلك قوم نوح من غير انتظار هذه المدة الطويلة لكن حكمته أرادت أن يظهر طول معاناة نوح وصبره كل هذه السنوات على الأذى حتى نتعلم منه الصبر مهما طال الأذى وعدم اليأس والاستمرار بالدعوة. ولم يكن رد نوح عليه السلام على قومه انفعالياً ولا غاضباً إنما قال: (قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ) آية 33. فكأنه استقام كما أمره الله وصبر على الدعوة واستمر فيها ولم يتهور في ردة فعله وإنما كان ينصح لهم (الآيات28،29،30،31،32،33،34،35 ) ولم يركن حتى الى ابنه الذي كان من المغرقين ولم ترد قصة ابن نوح عليه السلام إلا في هذه السورة لمناسبة ورودها لهدف السورة وتحقيق معنى لا تركن ولو كان الكافر الظالم من أهله (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) آية 45 وآية 47 (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ) وتأتي العبرة في نهاية قصة نوح عليه السلام (فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) آية 49.


 · ثم تأتي قصة هود عليه السلام مع قومه وقد سميت السورة باسمه تخليداً لجهوده الكريمة في الدعوة إلى الله فقد كان قومه من العتاة المتجبرين الذين اغتروا بقوتهم وقالوا من أشد منا قوة؟ فواجههم هود عليه السلام وكان رجلاً فرداً بين الجمّ الغفير من عتاة عاد الغلاظ الشداد وقد حقّرهم وانتقص آلهتهم وحثّهم على التصدي له وهي من أعظم الآيات أن يواجه بهذا الكلام رجل واحد أمة عطاشاً إلى إراقة دمه وذلك لثقته بربه وقد قال لهم هود عليه السلام كلاماً جامعاً في أية واحدة ما قالها نبي ولا رسول لقومه أبداً اشتملت كل المعاني الثلاثة التي ذكرناها سابقاً (إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) الآيات 54-55-56 - 57. فكأنما جمعت هذه الآيات (استقم واصبر واستمر بالدعوة ولا تطغى ولا تركن الى الذين ظلموا) فلم يتحدث أحد بقوة وعدم ركون واصرار على الرسالة إلا سيدنا هود عليه السلام ولذا سمى الله تعالى السورة باسمه.

 · ثم جاءت قصة نبي الله صالح ثم قصة لوط وشعيب ثم قصة موسى وهارون صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً ثم التعقيب المباشر بما في هذه القصص من العبر والعظات التي تدور حول محور السورة وتخدم أهدافها وتعرض صبر كل نبي على أذى قومه وعدم ركونه وطغيانه.

· ثم ختمت السورة الكريمة ببيان الحكمة من ذكر قصص المرسلين لتثبيت قلب النبي أمام الشدائد والأهوال اتي تعرض لها (وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) آية 120. ثم يعرض الله تعالى لنا كيفية تنفيذ الأوامر التي وصّانا بها ويدلنا أن العبادة هي التي تعين على الاستقامة (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) آية 114، والصبر الآية 115 (وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)، وكأنما الآيات كلها من الآية 113 إلى نهاية السورة تعين على تنفيذ الهدف. وتختم السورة بالتوحيد كما بدأت به (وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) آية 123.

الاثنين، ١١ يناير ٢٠١٠

أَصْبَاحٌ راضية



الرضا ، لا اعلم اسباب ولا أمور بعينها ادت اليه حتى أحاول اجتذابه دوماً أو استدعاؤه في اى وقت أشاء ، ولكنى وبدون اى اسباب اجد بي سكينة غير عادية أشعر بالرضا التام وهو ما لا يحدث عادة كل صباح في غمرة الاحداث -( المدارس ، البيت، الجرى للحاق بموعد العمل، التفكير في ماذا سأعد للغداء ..........)- العادية والمملة والتى لا احب ان افكر بها صباحاً 


اجدنى أردد بلا توقف "ربى أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لى فى ذريتى انى تبت اليك وانى من المسلمين"



 الأصباح الراضية تأتى منحة ومنة من الله سبحانه وتعالى اللهم من علينا بها دوماً ولا تحرمنا من فضلك

الأحد، ٣ يناير ٢٠١٠

عــــام سعيد له ولنا جميعاً

عامٌ سعيدْ..



عامٌ سعيدْ..


إنِّي أفضِّلُ أن نقول لبعضِنَا:


((حُبٌ سعيدْ))


ماأضيقَ الكلماتِ حينَ نقولُها كالآخَرينْ


أنا لا أريدُ بأن تكونَ عواطفي


منقولةً عن أمنياتِ الآخرينْ..

أنا أرفضُ الُحبَّ المعبَّأ في بطاقاتِ البريدْ..


إنّي أحبُّكَ في بداياتِ السَّنةْ..


وأنا أحِبُّكَ في نهاياتِ الّسَّنةْ..


فالُحبُّ أكبرُ من جميع الأزمنَةْ


والُحبُّ أرحبُ من جميع الأمكِنَةْ


ولذا أفضِّلُ أن نقول لبعضِنا


((حُبٌّ سعيدْ))..


حُبٌّ يثورُ على الطقوس المسرحيَّةِ في الكلامْ


حُبٌّ يثورُ على الأصول ِ..


على الجذورِ ِ ..


على النظامْ..


حُبٌّ يحاولُ أن يُغَيِّرَ كلَّ شيءٍ


في قواميسِ الغَرَامْ!!...


2


ماذا أريدُ إذا أتى العامُ الجديدْ..


كم أنت طفلٌ في سؤالِكَ..


كيف تجهلُ ، ياحبيبي، ماأريدْ؟


إني أريدُكَ أنتَ وحدَكَ..


أيُّها المربوطُ في حَبْلِ الوريدْ


كلُّ الهدايا لاتثيرُ أنوثتي


لاالعطرُ يُدْهِشُني..


ولا الأزهارُ تدهِشُني..


ولا الأثوابُ تُدهِشُني..


ولا القَمَرُ البعيدْ..


ماذا سأفعلُ بالعُقُودِ..وبالأساورْ؟


ماذا سأفعلُ بالجواهِرْ؟


ياأيُّها الرجُلُ المسافر في دمى


ياأيّها الرجُلُ المسافرْ


ماذا سأفعلُ في كنوزِ الأرضِ..


ياكنزي الوحيد؟..

3


ياسيِّدي:


يامَنْ يُغَيِّرُ في أصابعهِ حياتي


يامَنْ يؤلِّفُني..ويُخْرِجُني..


ويكسِرُني..ويجمَعُني..


ويُشْعِلُ ثورتي..وتحوُّلاتي..


أجْراسُ نصفِ اللّيلِ رائعةٌ


وهذا الثلجُ موسيقى تكلِّمُنا


وأنا أصلِّي كي تظلَّ تُحِبُّني


فاقْبلْ صلاتي...


4


(شُوبَانُ)..


يعزفُ في جوار ِ المِدْ فأهْ


قُلْ لي :(أٌحِبُّكِ)


كي تزيد َ قَنَاعتي


أني امرأةْ...


قُلْ لي:(أُحِبُّكِ)..


كي أصبرَ بلحظةٍ


شفَّافةٍ كاللُّؤلؤَهْ....


5


ياسيَّدي:


ياأيُّها المخبوءُ من عشرينَ عاماً..في الوريدْ


يامَنْ يُغَطِّيني بمعْطَفهِ


إذا سِرْنا معاً فوق الجليدْ..


مادُمْتُ لاجئةً لصدركَ..


ماالذي من هذه الدُّنيا أُريدْ؟

6


مادُمْتَ موجوداً معي..


فالعامُ أسْعَدُ مِنْ سعيد...




اردت أن أستعير رائعة سعاد الصباح كى أهديها له ولاخبره أن العام أكثر من سعيد ونحن معاً










الاثنين، ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٩

حكاية اليوم وكل يوم



عندما قرأت تعليق اخى العزيز يا مراكبي وهو يقول "كلنا ليلى .. حكاية اليوم وكل يوم " أدركت أننا نتحدث بالفعل عن حكايات كثيرة لـ ليلي جميع الحكايا عنها ونادراً ما نتحدث عن غيرها ، فعندما نتحدث عن الأطفال تكون ليلي ركن أساسى في الحكايا وعندما نتحدث عن الاسرة نجاحها ..فشلها تكون ركن أساسي وعندما نتحدث عن الزوج والزواج تكون أيضاً ركن أساسى وذلك لكونها تلعب دور هام وحيوي وضرورى كونها أم... زوجة...أبنة...أخت فهى شريك اساسى في كل الاحوال.

ولمعرفتى بعدد لا بأس به من الشخصيات علي أختلاف ثقافاتهم وحالتهم الاجتماعية اوقن ان ليلى لا تعطى لنفسها ما تستحقه ، فهناك نماذج مثل الزوجة المتعلمة ولا تعمل فأنها تحسر كل آمالها وأحلامها في الابناء والزوج ولا تعطى لنفسها اى وقت للتطوير أة الاعتناء أو حتى الاستجمام وإذا لم يحالفها التوفيق في اى وقت من أوقات الحياة فأنها تلعن الظروف والاوضاع وهى التى لم تتخذ لتنفسها مجال لتثبت فيه نفسها وأنها ضحت من أجل الأطفال وآراها لم تعطى للأطفال ولا الزوج حقهم واكتفت بالبيت ترتيباً وتنظيفاً وتربية دون رعاية وبناء عقول واعية

وهناك المتعلمة وتعمل وهى من تقضى معظم وقتها في العمل ومحاولة بناء مستقبلها العملي حتى تصير ذات شأن وتقى نفسها وأولادها شر الزمن -( دائماً ما يكون خوفها من غدر الزوج اول مخاوفها)- يأتى فيما بعد بناء مستقبل الاولاد وبناء عقولهم إذا كانهناك وقت

علي الجانب الأخر نجد التى لم تنال قسط من التعليم ولا تعمل وتكرس كل حياتها لبيتها وأولادها محاولة بكل جهدها ان تعوضهم ما حرمت منه لانها  تعلم انها حرمت الخير الكثير


ولكن هل أعطت المرأة حقها لنفسها أولاً قبل أن يعطيها إياه اى شخص أخر، علي الصعيد الشخصي لا اعتقد ذلك ، فلقد قابلت الكثيرين اللاتى حصرن أدوارهن في حياتهم وبأجتهادات وخبرات من سبقوهم حتى وان كانت تختلف معهم في السبابق فمنهم من رأت ان العمل هو الحل ،  ومنهم من راى الاستقلال المادى هو الحل وهناك من راى ان التحرر والخروج عن الاعراف والتقاليد العامة هو الحل

ولكنى وبنظرة شخصية بحتة أدرك أن الوسيلة للخروج مما فيه ليلى هو العلم بمعناه الحقيقى فعليها ان تتعلم كيف تكون زوجة ناحجة تحتوى زوجها تتنفسه ويكون سكنها تحتفظ به عن حب ، ولو كنت أماً يجب عليً ان اعلم كيف أكون ام صالحة قدوة تستطيع أن تعلم جيل بأكمله، وعندما اكون أم وزوجة تعمل كيف اكون ذلك ، كيف استطيع ان أمر بكل مرحلة من مراحل حياتى وحياة اسرتى وزوجى بأمان 

في حديث مع صديقة فاضلة قلت لها لماذا عندما ندخل في اى مشروع جديد نبدأ في البحث علي الانترنت ونأخذ برامج تدريبية حتى نقوم بهذا العمل علي نحو متقن فلماذ لا نقوم بهذا مع الزواج اليس هو اكبر المشاريع في حياتنا ،ولماذا لا نقوم به في تربية الاطفال اعتقد هذا تقصير منا ، فبالعلم نستطيع بناء أجيال مختلفة  قادرة علي بناء ثقافة عامة بدون الدعوى كل يوم إلي ليلى

لان ليلى هى من قامت ببناء هذا الجيل الذي سيعرف وسيعلم قدر ليلى

الجمعة، ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٩

في ظل معاناتهم لنا فيهم اسوة حسنة1

أنها أمانى الهسي أبنة فلسطين إنها بالتحديد بنت مخيم الشاطئ أماني كامل محمد الاسى 27عام، هى من صنعت من الظلمات نوراً تهتدى بها وتهدى بها وتكون قدوة لمن يريد ان ينجو بنفسه من الظلمات.

أمانى رغم سنها الصغير إلا انها تاريخ حافل بالإنجازات والمعجزات والطرائف ، تقول وتصف أمانى ما أحل بها لقد أنعم الله علي بفقدان البصر ولذلك مثلت هذه اللحظات أسعد لحظات حياتي وستمثلها إلى الأبد ولو عشت ملايين السنين"، وأخيرا ارتسمت البسمة العريضة على وجه هذه الفتاة عندما قالت :" والشيء الأجمل عندما وجدت جميع أهلي بجانبي وشعرت بحنانهم وكم أنا غالية بالنسبة لهم أيضاً شعرت بذلك التضامن الشعبي والأخوي من خلال بعض التنظيمات التي توجهت إلى في المشفى وبالذات تنظيم فتح الذي أرسلني إلى مشفى سان جون في القدس لمعالجتي"، وتعتبر أماني أن أهم فوائد الإصابة أنها غرست في نفسها روح المغامرة والتحدى أكثر فأكثر وتقول :" فلو أنني لم أفقد بصري لما غرست لدى الهواية سواء بالشعر أو الموسيقى أو الاطلاع السياسي" .
تتحدث عن إصابتها فتقول في عام 1987 في «مخيم» الشاطئ في قطاع غزة، عندما كان بعض الصبية الفلسطينيين يكتبون شعارات قرب منزل الأسرة وهاجمت دورية من القوات الاسرائيلية الصبية، لذلك اضطروا الى تسلق جدار منزل اسرتها واختبأوا فيه.

بعدها قدمت هذه الاسرة ملابس للصبية حتى تتاح لهم العودة الى منازلهم دون أن يتعرف عليهم الجنود الاسرائيليون.
واقترح أحدهم أن يخرج أحد أفراد الاسرة من المنزل للتأكد أن المنطقة المجاورة آمنة، ليتمكن بعدها الصبية من التسلل خارج المنزل تفادياً لاعتقالهم. ودون استشارة من أحد اندفعت الطفلة أماني ذات السبع سنوات، الى خارج المنزل لاستكشاف الامر. فور خروجها قذف الجنود قنبلة مسيلة للدموع باتجاه أماني اصابت رأسها في منطقة تعلو حاجبها الايسر. تقول أماني «كانت الإصابة مؤلمة جداً جداً». بعدها حملها والدها المستشفى المحلي في غزة. هناك أبلغه الاطباء انهم لا يستطيعون أن يفعلوا أي شيء، وحالة أماني تتطلب نقلها الى مستشفى متخصص للعيون في مدينة القدس.
تطلب الأمر يوماً كاملاً حتى يستطيع والدها اقناع الاسرائيليين السماح له بالانتقال عبر حاجز الى القدس. عندما وصل الى المستشفى سمع اخباراً غير طيبة. لقد فقدت أماني بصر عينها اليسرى بسبب تمزق داخلي. ثم توالت الاخبار السيئة. قال الأطباء إن الطفلة يمكن أن تفقد بصر عينها اليمنى بسبب الجرح.


بقيت أماني اربع سنوات وهي تبصر بعينها اليمنى، لكن وكما توقع الأطباء فقدت أماني بصرها وأصبحت كفيفة وهي في سن الحادية عشر.

تقول أماني، التي كانت تتحدث من منزلها وهو يبعد بضعة أمتار عن شاطئ البحر في غزة، محاولة تذكر الوقائع «كان الأمر صعباً وتعيساً... لكن كان هناك شيء إيجابي. خلق الحادث روح التحدي في داخلي. فقداني لبصري جعلني اهتم بأمور اخرى مثل السياسة والثقافة والأدب. أماني بعينيها أو بدونهما ما تزال تعيش، فقدت بصري من أجل فلسطين لكن ليس حياتي أو روحي».


تستعين أماني بهذه الروح لتحقيق عدد من اهتماماتها. تعلمت أن تقرأ وتكتب على طريقة برايل ودرست عبرها الأدب العربي. وهي تعزف «الاكوريدون» وتعد برامج متنوعة في إذاعة «صوت العمال».

أمانى وأعمال المنزل (طرائف وغرائب):

إن جميع من يدخل بيت أماني بإمكانه أن يدرك فوراً إذا كانت موجودة أم لا، وذلك من خلال ترتيبها للبيت فأماني معروف عنها الدقة في ترتيب المنزل، بل أن غرفتها لا يمكن أن تجد بها شيء ليس في محله أو شيء مغبر، بل أنها تختلف عن الآخرين في شدة النظافة مع العلم أن أماني تمتلك غرفة لوحدها وذلك طبيعي لأن أختيها متزوجتين، وسنسرد لكم عدة أمور لا يمكن لكم أن تتخيلوا عندما تعرفونها أن أماني فاقدة للبصر فعلا .
أمانى مع الملابس وفرز الالوان
بالطبع تقوم هذه المعجزة بكل ما يمكن أن تتخيلونه مطلوباً داخل البيت من أعمال منزلية، وبالطبع من بينها الغسيل، فتقوم بفرز الألوان، وخاصة الأبيض، وتعليقا على الموضوع قالت أماني :"لا تسألني كيف أقوم بذلك! فأنا أمسك الملابس فأدرك فوراً أن هذا اللون أبيض أو غيره من الألوان"، ومن الطريف أن والدة أماني عادة ما تسألها :"من فرز لك الألوان؟"، فتجيب بأنها من فعل ذلك، وتقول أماني :" أمي عادة ما تقول لي ممازحة (بالتأكيد أنت مبصرة وتخدعينا!)، فأستذكر حينها الآية الكريمة (لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) صدق الله العظيم.

فلكل من فقد الأمل أو يشك في قدوم الفجر بعد الليل لنا في أمانى أسوة حسنة