دوماً هى الأشياء الصغيرة التى تبعث في القلب الأيمان،المحبة، الحزن، الفرح، الرجاء، الأمل فمن منا لم تهديه آية قرأها بقلبه ومن منا لم يصلح قلبه حديث أو درس علم ومن منا لم يشعر بأثر الصحبة علي نفسه ومن منا لم يزده إيماناً سماع القرآن
فمن منا ليس لديه أشيائه الصغيرة التى لا يتستطيع الاستغناء عنها ولعله لا يستخدمها إلا لاسترجاع الذكريات والمناسبات
من منا لم تؤثر فيه وردة تهدى إليه بدون أى مناسبة أو سبب . ومن منا لم تؤثر فيه سؤال عن الحال في وقت يحتاج فيه للسؤال
من منا لم تؤثر فيه طبعه علي جبينه ، تربيت علي كتفه، أننا هنا معك فلا تخف
من منا لم تؤثر فيه مشاركة الاحزان الصغيرة، الاسرار الصغيرة، الهوايات، أو حتى الثرثرة بدون هدف سوء اتساع مساحة البوح بين الطرفين
ما هى مساحة الحب والفرح والسعادة التى تعطيها تشابك الايدى بين زوجين في يوم بارد وسط الشارع
بل ما هى مساحة البوح التى بين الزوجين بمجرد ان يتبادلا ثرثرة من اجل الثرثرة وأدامة الود بينهما
ما هى مساحة الود والالفة والمحبة التى تتركها طبعه علي جبين كل منهما بلا مناسبة أو سبب
ما هى مساحة العمق والاتصال النفسي التى تتركها المشاركة في الهوايات والرغبات الشخصية لك منها
فلماذا نغفل دائماً عن الاشياء الصغيرة ونكتفى فقط بالكبيرة ودائماًً ما نجد انفسنا فقط مع بعض في الكبيرة دون الصغيرة
الا هل جاء الوقت لنهتم بالصغيرة قبل الكبيرة هل لم يحن الوقت بعد للمشاركة في كل الأمور،هل جاء اليوم لنهتم بالأمور القلبية قبل الظاهرية
ولنبدأ بحالنا مع انفسنا والأقربون ومع القرآن أولاً ، ولنستحضر القلب ولنطرد هاجس النفس ولنحاول تدبر معانيه ولنعرف قدره فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
مثل الذي أوتي الإيمان ولم يؤت القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها . ومثل الذي أوتي القرآن ولم يؤت الإيمان مثل الريحانة الآسة ، ريحها طيب وطعمها مر . ومثل الذي أوتي القرآن والإيمان مثل الأترجة ، ريحها طيب وطعمها طيب . ومثل الذي لم يؤت الإيمان ولا القرآن مثل الحنظلة ، ريحها خبيث وطعمها خبيث .
فأيهما نحن ومن نريد ان نكون هذا ما كنت افكر فيه وانا استمع لمحاضرة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم وأحببت ان نتشارك فيه لعل الفائدة تعم وتكون من الاشياء الصغيرة التى تبيض وجوهنا يوم تبيض وجوه و...